اليوم المشؤوم

صباح يوم الأحد الموافق 19 من شهر 7 سنه 2015 حدث أمر لم أتوقع أبدا أنه قد يحدث في أي يوم من الايام، لا القريب منها و لا البعيد

في هذا الصباح الذي صادف ان يكون ثالث أيام عيد الفطر المبارك استيقظت علي صوت أمي و هي توقظني أنا و أخواتي حيث دخلت غرفتنا و أخذت تنادي أسمائنا لنستيقظ. أيقظتني و اختاي ثم انتهت إلي شقيقتي بجانبي و أخذت تنادي عليها “استيقظي قد حل الصباح كفاك نوما” ، و هي تكرر جملتها و تقول ” كفاك أكل هذا نوم؟؟!!” و أنا كنت أستمع و أبتسم إذ أني أعلم أنها لم تنم باكرا البارحة. كانت هناك ابتسامة ساخرة مظحكة تعلو وجهي حتي سمعت دوي الكارثة التي قلبت موازين دنياي، ” زود يا مفتاح ! صفاء ميته!! يا ناري يا بنيتي !!! ” هذه كانت كلمات أمي التي اطلقتها منادية زوجها فأذ بابنته قد فارقة الحياة و هي نائمة في سريرها، و صفاء هي شقيقتي الكبري…أمي فورا علمت أنها قد فارقت الحياة أما أنا….حسنا مررت بمراحل كثيرة… حتي استوعب عقلي ما أسمع و أري.

أول ما سمعت تلك الجملة تبادر لعقلي ” امي قد جنت! تقول إن صفاء ميتة!! هنالك خطأ ما !!؟!”
لكنها لا تتحرك و شفتاها زرقاوتان من البرد و أنا أقول لنفسي ” إنها مريضة، لربما هي مريضة !! ” و المؤسف أني كنت أعلم أنها ليست كذلك لكني صدقت نفسي و ما تقول ! ز أما أبي المسكين فكان يتفحص نبضها بعناية و يقول لأمي ” ابتعدي! سآخذ ابنتي الي المشفي !! ” و أمي تقول و تعيد ” إنها ميتة !! إنها ميتة لقد فات الأوان”
ثالث عذر لي كان الانكار و الانكار التام  حيث كنت أستعيذ من الشيطان و أقول” أنا في حلم ، بل في كابوس!! هي لم تمت و كيف تموت و هي بجانبي نائمة”. لم أبكي و لم أكن أبي طوال الصباح لأني أنتظر اللحظة التي استيقظ فيها من هذا الحدث المرعب… سمعت عمي يقول ” انها خالصة !! لا نفس فيها” و انا أردد ” اصمت ! اصمت ! اصمت! فالتصمت ايها العجوز” ( لقد فقدت اعصابي في هذه اللحظة و فقدت معها وعي الحسي) و تارة اخري يقولون ” خذ الجثة الي الغرفة بالخارج” و أنا أكاد أجن ” هذه أختي و اسمها صفاء !! كيف تجرؤون علي تسميتها بالجثة ؟؟!!!”
لم يرف لي جفن طوال الصباح و قد أمضيته استعيذ من الشيطان منتظرة متي افتح عيناي و انهض من السرير لاراها قد استيقظت قبلي و اسمع صوتها قادمة من الردهة و في يدها كأس الحليب تتناول الافطار فأضع رأسي علي الوسادة من جديد و استلقي باسترخاء ” حمداً لله ! كان مجرد كابوس….”  كم انتظرت و تمنيت أن استيقظ… لكني أبدا لم أفعل، فأنا أصبحت أعيش الكابوس، أصبح الكابوس واقعي لا مفر منه الا إليه.                                              أما اللحظة التي صدقت فيها أخيرا ما يحدث فهي عندما رأيتها و قد غطو وجهها و احظروا التابوت و بدءوا يغسلونها……

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s